العلامة الحلي
54
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ونمنع الحكم في الأصل ، وللفرق بأن مراعاة القيمة في كل حال يشق فاعتبر آخر الحول بخلاف السخال ، لأن الزكاة تجب في عينها فلا يشق ذلك فيه فاعتبر في جميع الحول ، كما لو تمت بغير سخالها . فروع : أ - لو نتجت بعد الحول وقبل إمكان الأداء لم تضم عندنا ، وهو ظاهر . وللشافعي قولان مبنيان على وجوب الزكاة هل يتعلق بإمكان الأداء أم لا ؟ فإن قيل : بأنه شرط الوجوب ضمت ، وإن قيل : إنه شرط الضمان لم تضم ( 1 ) . ب - لا تؤخذ السخلة في الزكاة إجماعا ، أما عندنا ، فلعدم الوجوب ، وأما المخالف ؟ فلقول عمر : اعتد عليهم بالسخلة يروح بها الراعي على يديه ولا تأخذها منهم ( 2 ) . ولو كان النصاب كله صغارا جاز أخذ الصغيرة ، وإنما يتصور عندهم لو بدل كبارا بصغار في أثناء الحول ، أو كان عنده نصاب من الكبار فتوالدت نصابا من الصغار ثم ماتت الأمهات ، وحال الحول على الصغار ، وهو ظاهر قول أحمد ( 3 ) . وقال مالك : لا يؤخذ إلا كبيرة تجزي في الأضحية ( 4 ) ، لقوله عليه السلام : ( إنما حقنا في الجذعة أو الثنية ) ( 5 ) . وهو محمول على ما فيه كبار . ج - لو ملك نصابا من الصغار انعقد عليه حول الزكاة من حين ملكه إذا
--> ( 1 ) المجموع 5 : 373 ، فتح العزيز 5 : 473 ، حلية العلماء 3 : 32 . ( 2 ) نقله ابنا قدامة في المغني 2 : 470 ، والشرح الكبير 2 : 509 . ( 3 ) المغني 2 : 471 ، الشرح الكبير 2 : 506 . ( 4 ) المغني 2 : 471 ، الشرح الكبير 2 : 506 . ( 5 ) أورده ابنا قدامة في المغني 9 : 471 ، والشرح الكبير 2 : 506 .